منتديات همسات النسائى
بِقُلُوْب مِلْؤُهَا الْمَحَبَّة
وَأَفْئِدَة تَنْبُض بِالْمَوَدَّة
وَكَلِمَات تَبْحَث عَن رُوْح الْاخُوَّة
نَقُوُل لَك أَهْلَا وَسَهْلَا
اهْلِا بِك بِقُلُوْبِنَا قَبْل حُرُوْفِنَا
بِكُل سَعَادَة وَبِكُل عِزَّة
يُسْعِدُنَا انْضِمَامُك الَيْنَا
فَان كُنْت عُضْوا تُفَضِّل بِتَسْجِيْل الْدُّخُوْل
وَان كُنْت زَائِرَا فَيُشَرَّفْنا تَّسَجَيَلَك مَعَنَا

منتديات همسات النسائى



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الخلافات الزوجية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
همسات

avatar


مُساهمةموضوع: الخلافات الزوجية   السبت ديسمبر 18, 2010 4:04 pm

الخلافات الزوجية

الحياة
الزوجية قوامها المودةوالرحمة، والحب والتفاهم، وحسن العشرة، والمشاركة،
والتعاون، والشياطينتسعى بكل ما أوتيتْ من حيل للإفساد والتفريق بين
الأزواج، فهي لا ترجوالصلاح ولا الاستقرار للمسلمين.
وأعلى الشياطين
منزلة عند إبليس،وأقربهم إليه، وأدناهم منه منزلة؛ ذلك الذي يفرق بين
زوجين. قال صلى اللهعليه وسلم: (إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعث
سراياه (جنوده)،فأدناهم منه منزلة: أعظمهم فتنة (إغواءً وإفسادًا) يجيء
أحدهم، فيقول:فعلتُ كذا وكذا، فيقول: ما صنعتَ شيئًا. ثم يجيء أحدهم فيقول:
ما تركتهحتى فرقتُ بينه وبين امرأته، فيدنيه منه ويقول: نِعْمَ أنتَ،
فيلتزمه (أي:يحتضنه)) [مسلم].
وقال تعالى: {واتبعوا ما تتلو الشياطين
على ملكسليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما
أنزلعلى الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما
نحنفتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم
بضارينبه من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا
لمناشتراه ما له في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا
يعلمون}[البقرة: 102].
فعلى كل زوجين أن يعلما أن شياطين الجن والإنس
لهمابالمرصاد، فهم يتربصون بكل زوجين، ويضمرون لهما العداوة
والبغضاء،فيصعِّدون الخلافات البسيطة مما يجعلها ذات حجم أكبر من أصلها،
وربما كانتسببًا في إحداث الفرقة بينهما.
لا للخلافات الزوجية:
هذا
هو الشعارالذي يجب أن يرفعه الزوجان، وذلك بأن يجعلا المناخ الأسري،
والعلاقةبينهما بلاخلافات، وليس فيها مكان للمشكلات، وأن تكون العلاقة
بينهما تربةصالحة، لا تنبتُ إلا الزهور والورود، ولا تعرف الأشواك، وإذا
عرفتها، عرفتكيف تتعامل معها، حتى لا تتأثر بها وتتضرر، لكن الوقاية خير من
العلاج،وخصوصًا في الخلافات الزوجية، فيجب وأْد هذه الخلافات مبكرًا، وأن
تُجتزَّمن جذورها قبل أن يقوي عودها، ويصعب نزعها.
ويجب على الزوجين أن
يسرعافي علاج الخلافات في بدايتها، وأن لا يهملا هذا الأمر، فالتواني
والقعودعن حلها يعني تأصيلها وتغلغلها في جسد الحياة الزوجية. وإن الخلافات
إذااستشرتْ في الحياة الزوجية؛ هزلت وضعفت ومرضت، وربما انتهت -لا قدر
الله-.إنها كالسوس الذي ينخر في الساق المتين، فيجعله هباءً منثورًا، وما
أجملأن يضع الزوجان أسلوبًا أو منهجًا، يتفقان عليه في مواجهة
المشكلاتالزوجية؛ وذلك من أول أيام الزواج.
معرفة الأسباب بداية العلاج:
كلالأمراض
وجميع المشكلات لا يمكن حلها أو التغلُّب عليها إلا إذا تمَّتحديد أسبابها
بدقَّة ووضوح، ومن هنا فإن التعرف على الأسباب الحقيقيَّةللخلافات بين
الزوجين ضرورة للقضاء عليها، وقد ترجع هذه المشكلات لأسبابمتعددة، منها:
- تفريط الزوج في بعض المسئوليات الأسرية، تجاه الأبناء أو تجاه الضيوف أو أهل الزوجة وأقاربها، أو غير ذلك.
- الإهمال من قِبَل أحد الزوجين في أداء حقوق الطرف الآخر.
- سوء الفهم، أو الفهم الخاطئ لموضوع أو موقف معين من قبل أحد الزوجين أو كليهما.
- اختلاف رؤية أو طباع أو عادات أو شخصية كل منهما، مما يظهر في اختلاف موقفهما تجاه أمر واحد.
- التربية الخاطئة للزوجة، فقد تكون أمها كالرقيب أو الشرطي لزوجها، تستجوبه عن كل شيء، فتقوم هي الأخرى بدور أمها مع زوجها.
-سوء
الأحوال الاقتصادية؛ فقد يكون الزوج قليل الكسب لإهماله أو كسله، أوسوء
تصرفه، أو أنه ينفق من مال زوجته ببذخ وإسراف وبغير رضاها أو قهرًاعنها.
-
سوء تصرفات الزوجة الاقتصادية؛ فقد تتصرف في مال زوجها من غيرإذنه، وقد
تنفق المال في أمور لا تنفع ولا تفيد؛ كشراء الكماليات أو غيرذلك.
-
اهتمام الزوجة بالأبناء على حساب الزوج، فقد تعطيهم معظم وقتها،فتحرم الزوج
من حقوقه عليها، وقد يختلفان في طريقة أو أسلوب تربية الأبناء.
- سوء علاقة أحد الزوجين بأهل الزوج الآخر، ودوام الشكوى المتبادلة بينهم.
- السماح بتدخُّل الأهل أو الأصدقاء في الحياة الزوجية.
وإجمالاً،يمكن
القول: أن أسباب المشكلات الزوجية تأتي من غياب المنهج الإسلامي فيالعلاقة
التي بين الزوجين، والتي تنظم أحوال الأسرة جميعها.
والمرأةالذكية هي
التي تستفيد من كل خلاف، فلا تعود إليه أبدًا؛ وأن تتخذ منالمصالحة وسيلة
جديدة للترابط والتوافق، فتعض عليها بالنواجذ، فالمؤمنةكيسة فطنة لا تُلدغ
من جحر مرتين.

منهج التعامل مع المشكلات الزوجية:
إذاترك الزوجان
المشكلات التي تواجههما دون اتفاق على منهج محدد للتغلبعليها، فقد تعصف
أمواج هذه المشكلات بحياتهما، ويمكن للزوجين أن يتخذابعضًا من الأسس
والمبادئ كدستور حتى يسهل عليهما التعامل مع الخلافاتالزوجية، ومنها:
1-
اللجوء إلى جوهر الإسلام فيما يتعلق بالمشكلةوالأخذ بما جاء في القرآن
والسنة، ثم عرض المشاكل على هذا المنهج والخضوعلرأي الدين فيها.
2- السرية، فليس لأحدهما أن يخبر أحدًا آخر بما دار بينهما من خلاف.
3- خير الزوجين من يبدأ بالسلام، ويقبل على الطرف الآخر ولا يهجره، ويصالحه ويصفح عنه.
4- التناصح والتواصي بالحق، والموعظة الحسنة من قبل الزوجين.
5- الاقتناع والتفاهم والتحاور الهادئ والاعتراف بالأخطاء هو السبيل لحل الخلافات.
6- الاختلاف لا يعني -أبدًا- التشاجر أو التخاصم.
7- التحلي بالصبر والأناة، وترك الغضب والثورة.
8- على الزوجة أن تتسم باللين والطاعة.
9- الاعتذار؛ فعلى من يشعر بالخطأ أن يبادر بالاعتذار للطرف الآخر.
10- لا يجوز الاختلاف على أمر ديني ثابت.
11- لا يجوز الاختلاف على حق يجب لأحدهما على الآخر، كأن يترك الزوج الإنفاق على زوجته، أو تأبى الزوجة طاعة زوجها.
12- تفادي الحرام في الخلافات، فلا يجوز السب أو الحلف بالطلاق، أو ما شابه ذلك.
13- تذكر إيجابيات الطرف الآخر، والمواقف الطيبة بين الزوجين خلال فترة الخلاف، وعند مناقشتها.
14- الانتباه، لأن الرابح الوحيد من الخلافات الزوجية هو عدو الله وعدوهما: الشيطان.
15-لا
هجر إلا في البيت، فلا يجوز للزوج ترك البيت والذهاب إلى أحد الأصدقاءأو
غيره، إلا أن يظن أن الخير في ذلك فيجوز، فإن تيقن منه، وجب عليهالخروج.
16- لا تترك الزوجة بيت زوجها، وتذهب إلى بيت أهلها مهما كانت المشكلة.
17- إبعاد الأبناء عن المشكلات، فلا يختلف الزوجان أمامهم.
18- السرعة في الحل، فلا يجوز ترك المشكلة وقتًا طويلا قبل المبادرة لحلها.
19- تقليل المدى الزمني للخلافات، فعلى الزوجين أن يتفقا على مدة زمنية، ينتهي الخلاف عندها مهما كان.
20- لا يجوز للزوج أن يضرب زوجته ضربًا مُبَرِّحًا، أو أن يسيء إليها في بدنها، كما لا يجوز أن يضرب الوجه أو يقبح.
21-إذا لم يتفق الزوجان، فعليهما أن يخبرا طرفًا ثالثًا، يُعرف بالصلاحوالأمانة؛ ليسعى بالإصلاح بينهما، ويستحب أن يكون من الأقارب.
22- إذا تفاقمت الخلافات بين الزوجين فعليهما أن يبعثا برجل من قبل كل منهما؛ للتشاور والسعي لحل المشكلة.
23-إذا
علم الزوجان أن حياتهما لم تعد تطاق، وفشلت كل سبل العلاج والوفاق،وأصبح
زواجهما نقمة عليهما، فإن الطلاق -وإن كان أبغض الحلال إلى الله- هوالوسيلة
الوحيدة للعلاج في هذه الحالة، عسى أن يصلح به الحال وترفع بهالمضرة، قال
تعالى: {وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته}
[النساء: 130].
وقالتعالى:
{واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإنأطعنكم
فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليًا كبيرًا. وإن خفتم شقاقبينهما
فابعثوا حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها إن يريدا إصلاحًا يوفق اللهبينهما
إن الله كان عليمًا خبيرًا} [النساء: 34-35].
والمشكلات الزوجيةتتعدد في
أشكالها، ودرجة وخطورتها، والأطراف المشتركة فيها، ودرجةتأثيرها، وغير
ذلك. ومن المشكلات التي تواجه الزوجين: الغيرة، وسوءالعلاقة بأهل الطرف
الآخر، وعناد أحد الزوجين، والزوج ذو اللسان السليط،والزوجة الثرثارة
والكثيرة الأسئلة عن كل شيء، وغيرها.
مشكلة الغيرة:
الغيرةالمباحة
شرعًا من شيم النفوس الكريمة، فالمسلم يحب زوجته، ويتمنى لهاالخير والصلاح،
ويكره لها الفحش والمجون، وكل ما يهون من رفعتها ومقدارهاعنده، فغيرة
الزوج على زوجته من الإيمان، وبها تسعد وتفخر كل زوجة مسلمة،قال صلى الله
عليه وسلم: (إن الله يغار، وإن المؤمن يغار، وغيرة الله أنيأتي العبد ما
حرَّم الله)_[متفق عليه].
والرجل الذي لا يغار على أهله،ولا يغضب إذا
رأى زوجته متبرجة، أو رآها وهي تحدث الرجال في ميوعة أو خضوعفإنه ديوث يقبل
الفحش والسوء على أهله، قال صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة لايدخلون الجنَّة:
العاق لوالديه، والديوث، ورَجُلَة النساء (وهي التي تتشبهبالرجال من
النساء)) [النسائي].
ويجب على المسلم أن لا يغار على زوجتهإلا في موطن
يستحق الغيرة -وكذا الزوجة- قال صلى الله عليه وسلم: (منالغيرة ما يحبه
الله، ومنها ما يكره الله، فأمَّا ما يحبُّ الله فالغيرةفي الريبة (أي: في
مواطن الشك)، وأما ما يكره فالغيرة في غير ريبة) [ابنماجه].
فيجب على كل
زوجين أن يبتعدا عن مواطن الشبهات. قال صلى اللهعليه وسلم: (إن الحلال
بيِّن، وإن الحرام بيِّن وبينهما أمور مشتبهات لايعلمهن كثير من الناس، فمن
اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعِرْضِه، ومنوقع في الشبهات وقع في
الحرام) [متفق عليه]. ولذا يجب على المسلم أن يبتعدعن دور اللهو والفساد،
فيراه الله حيث أمره، ويفتقده حيث نهاه.
والمرأةتمنع الغيرة والريبة عن
زوجها إذا تحلتْ بالفضائل، والتزمتْ بأوامر الشرعفي خروجها من بيتها، وفي
زيها، وقولها، وفعلها، ومشيتها، وفي سائرأخلاقها، والرجل يدفع الغيرة عن
زوجته، إذا تمسك بأوامر الله، وانتهى عننواهيه في كل أحواله.
والغيرة
المعتدلة تحفظ العلاقة الزوجية، وتوفرالسعادة، وتقضي على كثير من المشكلات،
أما إذا اشتدتْ الغيرة (وهي الغيرةفي غير ريبة)، فأصبح كل من الزوجين يشك
في الآخر، ويتمنى أن يكون شرطيًّاعلى رفيقه، يراقبه في كل أعماله، ويسأله
عن كل صغيرة وكبيرة، فهذا ممايوجد أسباب الخلاف، فتكون الغيرة مدخلاً
للشيطان بين الزوجين، وربما أحدثالفرقة من هذه السبيل، وعلى الزوجين أن
يثقا في بعضهما البعض، فلا يكثرامن الظن والشك، فذلك وسوسة من الشيطان، قال
صلى الله عليه وسلم: (إياكموالظن، فإنه أكذب الحديث) [أحمد، وأبو داود،
والترمذي].
والزوجةالفَطِنَة هي التي تبعد الغيرة عن زوجها،فلا تصف رجلا
أمامه، ولا تمدحهولا تثني عليه؛ فذلك مما يسبب غيرته، وضيق صدره، مما قد
يدخل التعاسة بينالزوجين، بل تمتدح زوجها وتثني عليه بما فيه من خير،
وتعترف بفضله، وعلىالزوجة أن لا تمنع زوجها من زيارة أهله بدافع الغيرة،
وليكن شعارها: منأحب أحدًا أحب من يحبه. وهذا يساعد على استقرار الحياة
الزوجية ودوامالمودة والقربى.
مشاكل تتعلق بأهل الزوجين:
قد تنشأ بين الزوجين مشاكل تتعلق بأهل أحدهما، وربما تتفاقم هذه المشاكل حتى تصبح عائقًا أمام سعادتهما، ولها مظاهر كثيرة منها:
-خروجالزوجة
من بيت زوجها لزيارة أهلها بدون إذنه؛ مما يغضبه. فعلى الزوجة أنتستأذن
زوجها عند خروجها، وعلى الزوج أن يسمح لها بزيارتهم، ويذهب معهاكلما
استطاع، وعلى الزوجة أن تعلم أنه قد أصبح لها بيت آخر غير بيتها الذينشأت
فيه، فلا تكثر من زيارة أهلها، وتهتم ببيتها، وترعى شؤونه، فلابد لهامن
فطام أسري تستعين به على قضاء حاجات
زوجها وبيته.
- اختلافالزوجة مع
أهل زوجها إن كانوا يسكنون معها في بيت واحد، فعلى الزوجة أنتكون مطيعة لأم
زوجها، فلا تكثر من الاختلاف والتشاجر معها أو التخاصم،ولا تدفع زوجها إلى
مقاطعة أهله، ولتكن عاملا مساعدًا في تقريب الزوج منأهله، والمسارعة إلى
إزالة أسباب الخلاف بين زوجها وأهله، وعليها أن تنظرإلى أم الزوج وأبيه
كنظرتها لوالديها، وتعامل أخواته كأخواتها، ولتجعل مننفسها أمًّا لهم إذا
كانوا صغارًا، وعليها أن تترفع عن الأمور الصغيرةوتتجاوز عنها.
- دخول
الرجال من أهل الزوج على الزوجة: فعلى الزوجة أنتتفق مع زوجها في هذه
المسألة، فلا يدخل عليها في بيتها أحد من أقاربه فيغيابه، قال صلى الله
عليه وسلم: (إياكم والدخول على النساء. فقال رجل منالأنصار: يا رسول الله،
أفرأيت الْحَمُو (أخو الزوج)؟ قال: (الْحَمُوالموت)
[البخاري، ومسلم].
- غضب الزوجة إذا أنفق الزوج كثيرًا من ماله على أهله، برًّا بهم، وهذا لا يليق بالمسلمة، بل عليها أن تمدح له ذلك.
-بخل الزوج في معاملته لأهل زوجته، أو بخل الزوجة في معاملة أهل زوجها،فالبخل ليس من شيم المسلمين، فما بالنا به مع الأهل والأصهار.
-
كثرةاستضافة الزوج لأهله في البيت، وإرهاق الزوجة في خدمتهم، والمسلمة
صحيحةالفهم تفرح لذلك، وتجعله مدخلا لقلب زوجها، وبابًا واسعًا من أبواب
كسبالحسنات.
- إهمال أهل الزوج في حق الزوجة، وعلى المسلمة أن تتسامح
فيمثل هذه الأمور من أجل زوجها، فتكسب الكثير إذا أشعرته أنها تقابل
السيئةبالحسنة إرضاء لله تعالى.
- تدخُّل أهل أحد الزوجين الدائم
والزائد فيحياتهما، مما يحدث خلافات ومضايقات لهما، وعلى الزوجة هنا أن
تبعد أهلهاعن حياتها الخاصة مع زوجها، وأن تتفاهم مع زوجها في تودد في حالة
تدخلأهله في حياتهما، وأن مثل هذه التدخلات قد يُحدِث تصدعًا في حياتهما.
وعلىكل
من الزوجين أن يسعى لإيجاد الترابط والوفاق بين رفيقه وبين أهلهوأقاربه،
فإذا خاصمتْ الزوجة أهلها، فعلى الزوج أن يصلح بينهما. قالتعالى: {والصلح
خير} [النساء: 128] وذلك لتدوم العلاقة الأسرية وطيدة،فيقوى المجتمع،
ويتفرغ أبناؤه لمواجهة المشاكل الحقيقيَّة التي تواجهالأمة الإسلامية.
وعليهما أن يداوما على زيارة أقاربهما حتى وإن لميصلوهما، قال صلى الله
عليه وسلم: (ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذيإذا قطعت رحمه
وصلها)_[البخاري وأبو داود والترمذي].
وجاء رجل إلىالنبي صلى الله عليه
وسلم فقال: إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهمويسيئون إليَّ، وأحلُم
عليهم ويجهلون علي، فقال صلى الله عليه وسلم: (إذاكنت كما قلت فكأنما تسفهم
الملَّ (الرماد الحار)، ولا يزال معك من اللهظهير عليهم ما دمت على ذلك).
[مسلم].
وقد حذر الشرع من قطع الأرحام،واتهم من يرتكب ذلك بالإفساد في
الأرض، قال تعالى: {فهل عسيتم إن توليتمأن تفسدوا في الأرض وتقطعوا
أرحامكم. أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمىأبصارهم} [محمد: 22-23]. وقال
صلى الله عليه وسلم: (لا يدخل الجنة قاطعرحم) [مسلم].
- عناد أحد
الزوجين: فعلى الزوجة أن تكون لطيفة لينة هينةمع زوجها بلا عناد ولا غضب.
والعناد منع الحق مع العلم به، وهو مثيلالكبر، وكل متكبر عاقبته وخيمة، وقد
قيل: العناد يورِّث الكفر. وقد وردتلفظة العنيد في القرآن الكريم أربع
مرات، فاقترنتْ بالكفر والجبروت، فقدتخالف المرأة زوجها في الرأي عنادًا،
وتصرُّ على موقفها بشكل متصلِّب،وهذا الفعل من عمل الشيطان، ومما يسعده،
والمسلمة العاقلة لا تعرف العناد،فهي ترضي زوجها، وتطيعه وتلين له، وتنزل
عن رأيها، وتميل إلى رأيه؛ إرضاءًله ما لم يكن مخالفًا للشرع.
والزوجة
الذكية هي التي لا تواجه زوجهاعند الغضب، وتغتنم لحظات المودة بينهما،
فتنصحه بلطف وبشكل غير مباشر،وبأسلوب رقيق، مع تذكيره بسائر مزاياه الطيبة -
أثناء ذلك-، وأنها تراهنموذجًا كاملا للزوج، ولكن حبذا لو ابتعد عن العناد
والغضب؛ حتى لا يسيءذلك إلى كماله أو رجاحة عقله وشخصيته.
مشكلة الزوج ذي اللسان السليط:
الكلمةالطيبة
صدقة، ولها فعل السحر في نفوس الناس؛ فهي تبني ولا تهدم، وتصلح ولاتفسد،
وعلى الزوجين أن يراعي كل منهما مشاعر الآخر وأحاسيسه، فلا يؤذيهبكلمة
بذيئة أو لفظة نابية، وقد تُبْتَلَى المرأة بزوج سليط اللسان،يتطاول عليها
بالسب واللعن، فعليها أن تصبر على أذاه، وأن لا تصنع مايغضبه أويثيره،
وعليها أن تتجمَّل عند ثورته بالهدوء، وأن تتصرف بحكمة؛لتمتص غضبه. عليها
أن تنتهز وقت هدوئه وصفائه، فتنصحه برفق وأناة وحلم،وتذكره بأن المسلم لا
يكون طعّانًا، ولا لعَّانًا، ولا بذيء اللسان، وأنالنبي صلى الله عليه وسلم
قد مُدِح بخلقه الكريم، قال تعالى: {وإنك لعلىخلق عظيم} [القلم: 4].
وقد
رغب النبي صلى الله عليه وسلم في الكلمةالطيبة، وحذر مما سواها، فقال صلى
الله عليه وسلم: (إن الرجل ليتكلمبالكلمة لا يرى بها بأسًا، يهوي بها سبعين
خريفًا في النار) [الترمذيوالحاكم]. وقال صلى الله عليه وسلم
-أيضًا-:
(إن الرجل ليتكلم بالكلمةمن رضوان الله تعالى، ما يظن أن تبلغ ما بلغتْ،
فيكتُب الله له بها رضوانهإلى يوم القيامة، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من
سخط الله ما يظن أن تبلغ مابلغتْ، فيكتب الله عليه بها سخطه إلى يوم
القيامة)_[أحمد، والنسائي، وابنماجه، وابن حبان].
فالزوجة إذا ما
تحلَّتْ بالصبر على إساءة زوجها،وأخلصت في النصح له، فلابد وأن ينصلح حاله،
وأن يصبح رجلا طيب اللسان، حلوالكلام. وعلى الزوجة أن تدعو لزوجها في
صلاتها، وفي الأوقات الأخرى التييفضل الدعاء فيها بأن يهديه الله ويصلح من
عيوبه، ويعصمه من البذاءة.
مشكلة ثرثرة الزوجة وكثرة أسئلتها لزوجها:
علىالزوجة
أن لا تكثر من الثرثرة مع زوجها بعد عودته من عمله، فإنه يلقى منالتعب
والمشقة في يومه ما يتطلب الراحة والهدوء، بل عليها أن تحسناستقباله، وتخفف
عنه تعبه، وعليها أن تتجنب كثرة الأسئلة، وأن لا تلح عليهفي الإجابة عن
سؤال لا يرغب في الإجابة عنه، مما قد يوقعه في حرج، فيوغرصدره نحوها،
والزوجة الفطنة تستعين عن الإلحاح في السؤال بالجلسة الهادئةبينها وبين
زوجها، فتبدأ الحوار بالكلام عن أحداث يومها، فلعل حديثهايريحه ويذهب بملله
أو تعبه، فيبدأ بالتحدث عما في نفسه، فتحصل الزوجة علىما تريد أن تعرفه،
أو تتأكد منه دون إحراج لزوجها.
الزوج الصامت والزوج الثرثار:
وهناكنوع
من الرجال صامت دائمًا.. الصمت من طبعه، فهو لا يتحدث بمقدار ما
يسمع،وربما تعبت الزوجة؛ لأنها تظل تتحدث، وهو يستمع إليها دون أن يرد
عليهاولو بكلمة، اللهم إلا إيماءة برأسه أو نظرة بعينه، وعلى الزوجة ألا
تغضبمن ذلك السكوت، فهي مع الأيام ستتعود على أن تتكلم، ويسمعها أو يغير هو
منطبعه.
وعلى العكس فهناك نوع من الأزواج لا يمل الحديث، ولا يعطي
لزوجتهفرصة لأن تقص عليه أحداث يومها مثلاً، أو أن تحدثه بما يضايقها أو
يهمها،وإنما يظل يحكي ويتكلم، ويطلب ويأمر، فما إن تنتهي من عمل حتى
يكلفهابغيره مع امتصاص غضبها ببعض الكلمات الحلوة.. والنساء بطبعهن
يحببنالتحدث، فلا تغضب الزوجة من كثرة كلام زوجها، وإنما عليها أن تستمع
إليهمصغية حتى إذا انتهى من حديثه، استغلتْ الفرصة لتتكلم هي، ولكن عليها
ألاتزعجه بكثرة الحديث إلا إذا وجدت منه تجاوبًا معها وإنصاتًا منه.








[وحدهم المشرفون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الخلافات الزوجية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات همسات النسائى :: :: لكــي سيــــــــــــــدتي :: :: همسات حياتك الزوجية-
انتقل الى: